تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
33
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وكان أبوه حيّا بالنسبة إلى قيد التزويج ، فالقضية سيقت لبيان الموضوع فلا مفهوم لها مع انتفاء القيد واما بالنسبة إلى القيد الأخر وهو كون الأب حيّا والجد وصيّا فالقيد مولوي فتدل على المفهوم فينتفى الحكم عند انتفاء القيد اذن فلا وجه للإشكال على الرواية من ناحية مجيء القيد لبيان تحقق الموضوع . بل الوجه في عدم دلالتها على المفهوم وعلى اعتبار حياة الأب في ثبوت الولاية للجد هو ان القيد أعنى كون أبوه حيّا لم يذكر مولويّا ولتقييد الولاية وتخصيصها بخصوص حياة الأب بل ذكر للتنبيه على خلاف العامة من تخصيصهم ولاية الجد بصورة موت الأب وانه مع وجود الأب لا تصل النوبة إلى الجد ، فهذا الذي ذكرناه وان كان في نفسه خلاف الظاهر من الرواية ولكن مع ملاحظة ما التزم به العامة وملاحظة الروايات الأخر حيث صرح فيها بولاية الجد مع حياة الأب تكون الرواية واضحة الدالة على المدعى . الجهة الثالثة : هل تختص الولاية بعد موت الأب بالجد الأدنى أو يعم الجد الأعلى أيضا ، الظاهر عدم الفرق في ذلك بين حياة الأب ومماته فان ثبت الحكم لجميع الأجداد ثبت مطلقا ، والّا فلا ، الظاهر هو الأول لوجود المقتضى وعدم المانع ، اما الأول فلان إطلاقات باب النكاح مع التعليل المذكور في الروايات من قوله عليه السلام أنت ومالك لأبيك عدم الفرق بين الأجداد في ذلك واما عدم المانع فلأن ما توهم من المانع ليس الّا قوله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فعموم الآية يشمل الولاية أيضا فتثبت الولاية على الأجداد عند موت الأب بالطول وان كانت ثابتة حال الحياة بالعرض للإطلاقات المقيدة لعموم الآية ولكن بعد الموت فلا مقيد فتخصص الحكم بالجد الأدنى الدالة على ثبوتها لمطلق الأجداد مطلقا سواء كان الأب حيا أو ميتا ، وفيه أن الآية وردت في الإرث